الشيخ الجواهري
332
جواهر الكلام
بل لعلهم أولى من الوصي بذلك لبعدهم عن الوكالة ، بخلاف الوصاية وإن كان الأقوى فيه أيضا ذلك من غير فرق بين الاعلام وغيره . ( و ) حينئذ ففي محله ما ( قيل ) من أنه ( يجوز ) للوصي ( أن يقوم على نفسه ) بأن يدخله في ملكه بالقيمة ببيع أو صلح أو نحوهما متوليا هو للايجاب والقبول ( وأن يقترض إذا كان مليا ) ووضع مع ذلك رهنا ، وأشهد أو اقتصر عليهما لعدم الفائدة في الملائه بعد فرض الرهانة ، أو الضامن الوفي الملي على اختلاف كلماتهم فيما يأتي ، وعلى كل حال إنما للوصي ذلك ، مع فرض حصول المصلحة للموصى عليه بذلك ، لأنها شرط جواز تصرف من له الولاية كما صرح به الفاضل في القواعد ، بل في مفتاح الكرامة وشرح الأستاذ أن ظاهرهم الاجماع ، وإن كان فيه ما فيه ، خصوصا بالنسبة إلى الأبوين فإن النصوص واضحة الدلالة في جواز الاقتراض لهما ، والمعاملة وتقويم الجارية ونحو ذلك من غير اعتبارها ( 1 ) ، ولذلك اكتفى الأستاذ في شرحه فيهما بعدم المفسدة ، بل قال : وكذا مطلق الأولياء في الاقتراض مع الملأة ، ولعله لما دل على الاقتراض في الوصي وغيره ، الظاهر في عدم المصلحة بذلك ، اللهم إلا أن تكون أخروية أو يخشى عليه من التلف مع بقاء العين أو نحو ذلك مما يوافق قوله تعالى ( 2 ) ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) وغيره مما يدل على ذلك ، نعم قد يفهم في خصوص الأبوين التوسعة لهما مع أن الأحوط فيهما وفي غيرهما مراعاة المصلحة ، كما اعترف به الأستاذ في شرحه حيث أنه بعد أن
--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 152 ( 2 ) الوسائل الباب 78 وباب 79 من أبواب ما يكتسب به